الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٥ - التاسع العبارتان المتكررتان في مشيخة التهذيب و الاستبصار مفادهما واحد أو متعدد؟
لا يمانع عن تطرّق التبعيض إلى الرواية.
قوله: «و الحاصل إلى آخره» ظاهره يقتضي أنّ الاستدلال يتمّ بدون ذلك، و إنّما هو من باب مزيد الكلام لا محيص عنه كما هو المتعارف في موارد الاستدلال، مع أنّ الاستدلال لا يتمّ بدون ذلك.
و مع ذلك، المقصود بالذكر في العبارة الأولى إنّما هو الذكر في الكتاب من[١] اختلاف المفاد بين العبارة الأولى و الثانية. و لا فرق بالنسبة إلى الظرف الأوّل؛ لوضوح أنّ المذكور بعض الروايات المذكورة في الكتاب، و المدار في الظرف الثاني في العبارة الأولى على العموم، فلا بدّ أن يكون الطرق بالتبعيض في الظرف الثاني من العبارة الثانية.
و مع ذلك يرشد إلى ما ذكرناه ما سمعت من أنّه اتّفقت العبارة الأولى في باب أحمد بن محمّد بن عيسى، و الحسن بن محبوب[٢]. و الطريق المذكور بالعبارة الأولى غير الطريق المذكور بالعبارة الثانية، فلا محيص عن التبعيض في الرواية في العبارة الثانية، و لا مجال للعموم في الموصول في «ما رويت».
و مع ذلك يرشد إلى ما ذكرناه أنّ الشيخ في الفهرست قد ذكر لروايته كتب أحمد بن محمّد بن عيسى و رواياته طرقا ثلاثة[٣] غير ما ذكره في مشيخة التهذيبين،[٤] و ذكر لروايته كتب أحمد بن محمّد بن خالد و رواياته طريقين،[٥] غير ما ذكره في مشيخة التهذيبين،[٦] و ذكر لروايته كتب الفضل بن شاذان و رواياته طرقا ثلاثة[٧]
[١] . كذا في النسخ.
[٢] . التهذيب ١٠: ٤٢ و ٥٢، من المشيخة.
[٣] . الفهرست: ٢٥/ ٦٥.
[٤] . التهذيب ١٠: ٤٢، من المشيخة؛ الاستبصار ٤: ٣٠٦، سند الكتاب.
[٥] . الفهرست: ٢٠/ ٥٥.
[٦] . التهذيب ١٠: ٤٤، من المشيخة؛ الاستبصار ٤: ٣٠٧، سند الكتاب.
[٧] . الفهرست: ١٢٤/ ٥٥٢.