الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٣ - التاسع العبارتان المتكررتان في مشيخة التهذيب و الاستبصار مفادهما واحد أو متعدد؟
عشر مرّة، لكن بعد إسقاط التكرار يبقى سبعة، لكن قد اتّفقت العبارة الأولى أيضا في باب أحمد بن محمّد بن عيسى و الحسن بن محبوب.
و بالجملة، فقد حكى السيّد السند النجفي عن العلّامة و غيره اتّحاد مفاد العبارتين، و جرى نفسه على أنّ المقصود بالعبارة الأولى بيان الطريق إلى كلّ من روايات الراوي المذكور صدر المذكورين، أي المصدّر به في المذكورين، و المقصود بالعبارة الثانية بيان الطريق إلى بعض روايات الراوي المذكور في الصدر.[١]
و جرى المحقّق الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار في باب «الماء القليل يقع فيه النجاسة» على القول باتّحاد المفاد أيضا استنادا إلى أنّه ليس المراد أنّ الطريق لبعض ما رواه صدر المذكورين، بل المراد أنّ من جملة ما ذكر في الكتاب عن صدر المذكورين هو الطريق المذكور، فيفيد عموم الطريق لجميع روايات الشيخ عن الصدر، و الحاصل أنّ «من» التبعيضيّة بالنسبة إلى كتاب الشيخ لا إلى روايات الصدر.[٢]
و تظهر الثمرة في كفاية صحّة الطريق في صحّة الحديث بعد صحّة السند المذكور على القول باتّحاد المفاد دون القول بالاختلاف، فعلى القول بالاختلاف يسقط جميع أخبار الصدر عن درجة الاعتبار؛ لعدم وضوح الطريق إليه، أي كون الطريق إليه مجهولا.
أقول: إنّ الاستناد المذكور على الاتّحاد، خارج عن طريق السداد، حيث إنّه قد تعلّق في المقام ظرفان بالفعل، أعني «ذكرته» فاختصاص التبعيض بالأوّل لا بدّ فيه من مستند، إلّا أن يدّعى أنّ القرب يرجّح ذلك، لكنّه لا يقول به قائل، مع أنّ الترجيح إنّما يتأتّى لو كان الأمر من باب منع الجمع لا منع الخلوّ، و الأمر في المقام من قبيل الأخير.
[١] . رجال السيّد بحر العلوم ٤: ٨٢.
[٢] . استقصاء الاعتبار ١: ١٨٤، باب الماء القليل يقع فيه النجاسة.