الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١١ - الثامن ذكر الطريق إلى جماعة مع عدم الرواية عنهم
لانطباق مشيخة الاستبصار على مشيخة التهذيب.
و نظير ذلك أنّه روى في التهذيب عن الكليني بسنده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام «الأذان جزم[١] بإفصاح الألف و الهاء، و الإقامة حدر»[٢] و هو غير مذكور في الكافي، و به اعترف الوالد الماجد رحمه اللّه كالمنتقى،[٣] و العجب من صاحب الوسائل[٤] و صاحب الوافي،[٥] حيث إنّهما نسبا الرواية المذكورة إلى الكافي، و كذا العجب من شيخنا البهائي في الحبل المتين؛ حيث عدّ تلك الرواية من روايات باب الأذان.[٦]
قال الوالد الماجد رحمه اللّه: «و لم أطّلع على رواية رواها الشيخ عنه أي الكليني و لم يكن في الكافي غير هذه، و ما رواه في الاستبصار في باب المقدار الذي يجب فيه الزكاة من الحنطة و الشعير»[٧] انتهى.
لكن في الكافي بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام «إذا أذّنت فأفصح بالألف و الهاء، و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان أو غيره»[٨] فلعلّه نقل عن الحفظ فوقع السهو.
[١] . قال في الوافي:« في النهاية فسّر« الجزم» بالسكون و ترك المدّ و الإعراب في أواخر حروفه قال:
و الجزم القطع». الوافي ٥: ٥٧٦.
[٢] . التهذيب ٢: ٥٨، ح ٢٠٣، باب الأذان و الإقامة.
[٣] . منتقى الجمان ١: ٥١٨، باب الأذان و الإقامة.
[٤] . وسائل الشيعة ٤: ٦٥٢، باب ٢٤ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٢.
لا يخفى أنّه: لا داعي للعجب، بل العجب من العجب، فإنّ صاحب الوسائل قد قال في ذيل الحديث:« هذا الحديث رواه الشيخ عن الكليني، و لم نجده في الكافي، فكأنّه نقله من غيره من مؤلّفاته»، نعم، العجب يرد على صاحب الوافي.
[٥] . الوافي ٥: ٥٧٦، ح ٦٦٢١، باب صفة الأذان و الإقامة.
[٦] . الحبل المتين: ٢٠١.
[٧] . الاستبصار ٢: ١٤، ح ١، باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة.
[٨] . الكافي ٣: ٣٠٣، باب بدء الأذان و الإقامة.