الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٤ - الثالث في إمكان تحصيل الطريق المعتبر في الفقيه و التهذيبين مع عدم ذكره
في موضع آخر، أو موضعين آخرين على وجه الإرسال، مع عدم ذكر الطريق في المشيخة، يمكن حمل المحذوف في الموضع الآخر أو الموضعين الآخرين على المذكور أو المذكورين بالاجتماع أو التفريق على الأخير، و الوجه مساعدة الظنّ، و لا سيّما لو تكثّرت موارد الذكر.
و يرشد إليه أنّ الحكم بالحذف في الكلام بقرينة المذكور في الكلام في كلام النحويّين غير عزيز، و منه قوله سبحانه: (وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ)[١] و إن حكموا بالحذف فيما لم يقم المذكور قرينة على الحذف، كما في باب التحذير و الإغراء.
و على ما ذكر يجري الحال في تعليقات الكافي[٢] مع قطع النظر عن ثبوت استقرار طريقته على حوالة المحذوف من صدر السند اللاحق على المذكور في السند السابق، أو فرض اتّفاق المذكور في السند السابق على السابق مثلا، أو في السند المتأخّر.
و نظير ذلك، الحال في السقوط؛ حيث إنّه لو اتّفق السقوط في بعض الموارد سهوا و تعيّن الساقط بالذكر في بعض الموارد، يمكن حمل الساقط على المذكور، لا سيّما لو تكثّرت موارد الذكر. و منه ما رواه الكليني و الشيخ عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن سعد بن أبي خلف، في بعض روايات حجّ الصرورة عن الصرورة؛[٣] حيث إنّ المعهود في رواية أحمد بن محمّد عن سعد بن أبي خلف- على ما حكم به في المنتقى- أن يكون بتوسّط ابن أبي عمير
[١] . التوبة( ٩): ٦.
[٢] . التعليق في اصطلاح أرباب الدراية هو الحذف من أوّل السند واحدا كان المحذوف أو أزيد.
( منه).
[٣] . الكافي ٤: ٣٠٥، ح ٢، باب الرجل يموت صرورة أو يوصي بالحجّ؛ التهذيب ٥: ٤١٠، ح ١٤٢٧، باب زيادات فقه الحجّ؛ الاستبصار ٢: ٣١٩، ح ١١٣١، باب جواز أن يحجّ الصرورة عن الصرورة.