الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٢ - طريق الفهرست لا يجدي في اعتبار الخبر المذكور في الجزءين الأولين من الاستبصار
[طريق الفهرست لا يجدي في اعتبار الخبر المذكور في الجزءين الأوّلين من الاستبصار]
ثمّ إنّه قد حكم المحقّق الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار في باب الرعاف بأنّ اعتبار طريق الفهرست لا يجدي في اعتبار الخبر المذكور في الجزءين الأوّلين من الاستبصار، نظرا إلى أنّ مقتضى كلام الشيخ في مشيخة الاستبصار اختصاص حذف الطريق و أخذ الرواية من كتاب صدر المذكورين بالجزء الأخير من ذلك، فلو حذف الطريق في الجزءين الأوّلين، لم يثبت كون الرواية مأخوذة من كتاب صدر المذكورين، بل يحتمل كونها مأخوذة من كتاب بعض المحذوفين، فلا يجدي اعتبار طريق الفهرست.[١]
و هو حسن. لكن ربّما يقتضي كلامه أنّه لو كان الطريق المذكور في الفهرست طريقا إلى جميع روايات صدر المذكورين ينفع في اعتبار الخبر في التهذيب أو الجزء الأخير من الاستبصار.
و أنت خبير بأنّ إضرار[٢] احتمال أخذ الخبر من كتاب بعض المحذوفين إنّما هو لو كان المحتمل كون الرواية من كتاب الراوي الضعيف، أو من كان الضعيف متقدّما عليه كما مرّ، و حينئذ لا يثبت صدور الرواية عن صدر المذكورين حتّى ينفع تعميم طريق الفهرست بالنسبة إلى روايات صدر المذكورين.
نعم، ينفع التعميم في دفع احتمال اختلاف طريق الفهرست و طريق التهذيب و الجزء الأخير من الاستبصار بالنسبة إلى الكتب أو الروايات لصدر المذكورين في صورة ذكر الطريق فيهما تحصيلا لتعدّد الطريق، لكن لا نفع في تعدّد الطريق كما مرّ.
[١] . استقصاء الاعتبار ٢: ٣٦، باب الرعاف.
[٢] . في« د»:« اطراد».