الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٣ - أصحاب القول الثاني
النسخة فوق قوله: «مسائل» إلى قوله: «أخبرنا» و حينئذ يقوى الشكّ جدّا.
و بالجملة، ما رواه الشيخ في التهذيب و الاستبصار مرسلا عن عليّ بن جعفر لا يخلو من شيء، و إن كان يمكن أن يقال: إنّ عدم توثيق حسين بن عبيد اللّه لا يضرّ؛ إذ الظاهر أنّ الشيخ في الكتابين ما حذف من أوّل سنده من الروايات إنّما أخذه من الأصول المشهورة أو المتواتر انتسابها إلى أصحابها، كتواتر انتساب الكتابين إليه الآن، و كذا سائر الكتب المتواتر الانتساب إلى مصنّفيها، ثمّ في آخر الكتابين إنّما ذكر طريقه إليها للتبرّك و التيمّن و لمجرّد اتّصال السند، و إلّا فلا حاجة إليه كما أشار إليه نفسه في آخر الكتابين، و حينئذ إذا كان في تلك الطرق من لم يوثّقه الأصحاب، فلا ضير.[١]
و هو مقتضى كلام نجله الزكيّ في بعض حواشي رسالته المعمولة في صلاة الجمعة؛ حيث إنّه ذكر- عند الكلام فيما رواه الصدوق في الفقيه عن محمّد بن مسلم، عن الباقر عليه السّلام من أنّه تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين[٢]- أنّه لا بأس باشتمال الطريق على غير واحد من أولاد البرقي من المجاهيل؛ لأنّهما[٣] من مشايخ الإجازة، و كانت كتب البرقي موجودة عند الصدوق، كما أشار إليه الصدوق في فاتحة الكتاب يعني ما ذكره من أنّ جميع ما في الكتاب مستخرج من كتب مشهورة، إليها المرجع، و عليها المعوّل،[٤] مضافا إلى ما ذكره الصدوق في الفاتحة من أنّ كلّ ما في الفقيه كان يفتي به ويحكم بصحّته و يعتقد أنّه حجّة فيما بينه و بين ربّه.[٥]
[١] . انتهى كلام مشارق الشموس: ١٣.
[٢] . الفقيه ١: ٢٦٧، ح ١٢٢٢، باب وجوب الجمعة و فضلها.
[٣] . كذا في النسخ.
[٤] . الفقيه ١: ٣، من المقدّمة.
[٥] . المصدر.