الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٦ - في طرق معرفة شيخوخة الإجازة
أقول: إنّ العمدة في طريق معرفة كون الراوي من مشايخ الإجازة تنصيص أهل الرجال في ترجمة الراوي.
و يمكن معرفة ذلك بأن روى الشيخ في التهذيب أو الجزء الثالث من الاستبصار[١] أو روى الصدوق في الفقيه عن كتاب مشهور لم يلق الشيخ و لا الصدوق صاحب الكتاب، ثمّ ذكر الشيخ أو الصدوق الوسائط بينه و بين صاحب الكتاب.
و من ذلك رواية الشيخ عن الكليني في الكافي قال في مشيخة التهذيبين:
فما ذكرناه في هذا الكتاب عن محمّد بن يعقوب الكليني، فقد أخبرنا به الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر [بن محمّد][٢] بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب. و أخبرنا به أيضا الحسين بن عبيد اللّه، عن أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري و أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، و أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، و أبي عبد اللّه أحمد بن أبي رافع الصميري، و أبي المفضّل الشيباني كلّهم عن محمّد بن يعقوب، و أخبرنا به أيضا أحمد بن عبدون- المعروف بابن الحاشر- عن محمّد بن أبي رافع و أبي الحسين عبد الكريم بن عبد اللّه بن نصر البزّاز بتنّيس[٣] و بغداد، عن أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني جميع مصنّفاته و أحاديثه سماعا و إجازة ببغداد بباب الكوفة بدرب السلسلة.[٤]
[١] . قوله:« أو الجزء الثالث من الاستبصار» التخصيص بالجزء الثالث من جهة أنّ الشيخ لم يحذف من الجزءين الأوّلين طائفة من الرجال من صدر السند كما صرّح به في المشيخة و يأتي الكلام في ذلك( منه عفي عنه).
[٢] . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٣] . التنّيس كسكّين: بلد بجزيرة من جزائر بحر الروم، قرب دمياط، تنسب إليه الثياب الفاخرة( منه).
[٤] . التهذيب ١٠: ٥- ٢٩، من المشيخة.