الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٥ - في طرق معرفة شيخوخة الإجازة
لم يكن من المشاهير، فيمكن القول بدلالة[١] استجازته على وثاقة المجيز.
إلّا أن يقال: إنّ الظاهر من الطعن في الرواية عن غير الثقات هو الطعن على أخذ الرواية من غير ثقة[٢] بحيث كان غير الثقة طريقا في وصول الخبر إلى الراوي، و هاهنا يمكن أن يكون الكتاب المستجاز لروايته متواترا عند المجيز[٣] و كانت الاستجازة من جهة مجرّد اتّصال السند، فقد بان ضعف غير ما صرنا إليه.
[شيخوخة الإجازة أعمّ من الرواية]
ثمّ إنّ شيخوخة الإجازة أعمّ من الرواية- أعني الإسناد- و عدمها، و من هذا أنّه يتأتّى الكلام في المقام في أنّ مشيخة الفقيه و التهذيبين وسائط الإسناد أو صرف مشايخ الإجازة؟
و على الأوّل يتأتّى الكلام في أنّهم مشايخ الإجازة بعد كونهم وسائط الإسناد، أو لم يثبت كونهم مشايخ الإجازة؟
[في طرق معرفة شيخوخة الإجازة]
ثمّ إنّه قد نقل صاحب مفتاح الكرامة في بعض إجازاته أنّه قد عمل المحقّق القمّي رسالة في معرفة شيخوخة الإجازة، لكنّه ما زاد فيها على انحصار المعرفة في نصّ أرباب الرجال، و حكى عن شيخه الشريف[٤] وجوها أربعة في باب المعرفة، لكنّه لم يذكرها بعينها.[٥]
[١] . كذا في النسخ، و الصحيح« بعدم دلالة» بقرينة الاستثناء.
[٢] . في« د»:« الثقة».
[٣] . في« د»:« المستجيز».
[٤] . قوله:« شيخه الشريف» الظاهر أنّ المقصود به السيّد السند النجفي( منه عفي عنه).
[٥] . حكاه النوري في خاتمة المستدرك ٢: ٢٦، الفائدة الثالثة.