الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٩ - غفلة الشيخ في التهذيب عن طريقة الكليني
و الشيخ بنى على رواية الكليني عن سهل بلا واسطة، مع أنّ الكليني أحال حال إسقاط الواسطة على السند السابق، حيث روى عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد.[١]
و حكم الشهيد الثاني في الحاشية- كما عن خطّه أيضا- بأنّه توهّم الشيخ و غيره كون رواية الكليني عن سهل بن زياد بلا واسطة، لكن يقول: إنّ الشيخ في الاستبصار قد أدرج العدّة في البين في رواية أبي بصير المشار إليها،[٢] و كذا في رواية سهل المتقدّمة،[٣] مع أنّ مقتضى ما يأتي من المولى التقيّ المجلسي في باب أحمد بن محمّد العاصمي[٤] تفطّن الشيخ و غيره بطريقة الكليني في إسقاط الواسطة من أوّل السند حوالة للحال إلى السند السابق، بل يأتي عن المولى المشار إليه التصريح بأنّ الشيخ قد أسقط في موارد إسقاط الكليني، بحيث لا يتأتّى احتمال الغفلة، و غرض الشيخ من الإسقاط هو غرض الكليني من الإسقاط، و هو الاختصار و إن حكى عن بعض الفضلاء- المقصود به الفاضل التستري- المصير إلى غفلة الشيخ،[٥] فالأمر مبنيّ على تطرّق الغفلة عن الطريقة، لا عدم التفطّن بها.
و بما مرّ يظهر الحال فيما رواه الشيخ في التهذيب في كتاب الحجّ في باب العمل و القول عند الخروج،[٦] و كذا [في] الاستبصار في باب توفير شعر الرأس و اللحية من أوّل ذي القعدة لمن يريد الحجّ عن الكليني، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن عليّ، عن بعض أصحابنا، عن سعيد الأعرج، عن
[١] . الكافي ٤: ١٧٨، ح ٥، باب أقلّ ما يكون الاعتكاف.
[٢] . الاستبصار ٢: ١٢٨، ح ٤١٨، باب الاشتراط في الاعتكاف.
[٣] . الاستبصار ٢: ١٢٦، ح ٤١١، باب المواضع التي يجوز فيها الاعتكاف.
[٤] . روضة المتّقين ١٤: ٣٣٣.
[٥] . المصدر.
[٦] . التهذيب ٥: ٤٧، ح ١٤٤، باب العمل و القول عند الخروج.