الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٣ - في ذكر موارد أرسل فيها الكليني
مرقده- فدأبه في كتاب من لا يحضره الفقيه ترك أكثر السند و الاقتصار في الأغلب على ذكر الراوي الذي أخذ عن المعصوم عليه السّلام فقط، ثمّ إنّه ذكر في آخر الكتاب طريقه المتّصل بذلك الراوي، و لم يخلّ بذلك إلّا نادرا.
و أمّا شيخ الطائفة، أبو جعفر محمّد بن حسن الطوسي فقد يجري في كتاب التهذيب و الاستبصار على و تيرة الكليني، فيذكر جميع السند حقيقة أو حكما، و قد يقتصر على البعض، فيذكر أواخر السند و يترك أوائله، و كلّ موضع سلك فيه هذا المسلك- أعني الاقتصار على ذلك البعض- فقد ابتدأ فيه بذكر صاحب الأصل الذي أخذ الحديث من أصله، أو مؤلّف الكتاب الذي نقل الحديث من كتابه، و ذكر في آخر الكتابين بعض طرقه إلى أصحاب تلك الأصول و مؤلّفي تلك الكتب، و أحال البواقي على ما أورده في فهرست كتب الشيعة.[١]
[في ذكر موارد أرسل فيها الكليني]
و ذكر المحدّث الحرّ في الفائدة الثالثة من الفوائد المرسومة في آخر الوسائل:
أنّ الكليني في الكافي أورد الأسانيد بتمامها، إلّا أنّه قد يبني الإسناد الثاني على الإسناد السابق، كما هي عادة كثير من المتقدّمين.[٢]
لكنّ الكليني قد يقول: «و في رواية»؛ و قد يقول: «و عنه» و الضمير راجع إلى الرجل الثاني من رجال السند السابق؛ (و قد يروي عن الراوي عن الإمام عليه السّلام فقط حوالة لسائر رجال السند إلى السند السابق)؛[٣] و قد يقول: «و قال» و الضمير راجع إلى الإمام المرويّ عنه في السند، و سائر الرجال محوّل إلى السند السابق، كما في
[١] . مشرق الشمسين: ٩٨.
[٢] . الوسائل ٢٠: ٣٢، الفائدة الثالثة.
[٣] . ما بين القوسين ليس في« د».