الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٩ - في الأصول الأربعمائة
قال في ترجمة ابنه الحسن: إنّ أباه أوثق منه.[١] و رواية كثير من الأعاظم عنه، كابن أبي عمير و صفوان بن يحيى[٢] و البزنطي[٣] و غيرهم[٤].[٥]
قوله: «و لقوله في الرجال» الظاهر أنّ المقصود في الرجال، لا كتاب رجال الشيخ؛ لأنّ ذلك المقال قد اتّفق من الشيخ في الفهرست، و ما نقل من كلامه في الرجال خال عن ذلك المقال، بل ليس أمثال ذلك المقال من مقالة الشيخ في الرجال.
و أمّا القول الأخير فيضعّف بأنّ إنكار إفادة المدح خلاف الإنصاف، بل تتأتّى الدلالة على الإيمان لو قلنا بانصراف الإطلاق إليه؛ قضيّة غلبة الإيمان في الرواة لو لم يكن كتاب الرجال- المذكور فيه كون الراوي الأصل- موضوعا لذكر الإماميّين، و إلّا فلا إشكال في باب الإيمان، لكن يتأتّى الإشكال في كفاية المدح المستفاد في الباب في اعتبار الخبر.
نعم، تتأتّى الكفاية في اعتبار الخبر على تقدير توصيف الأصل بكونه معتمدا عليه، بناء على ظهور كون الخبر مأخوذا عن الأصل المعتمد عليه على تقدير الأخذ من الأصل، أو ظهور كون الخبر من الأخبار المرويّة في الأصل على تقدير السماع من الراوي صاحب الأصل، بل على ذلك المنوال الحال على تقدير توصيف الأصل بأنّه رواه جماعة، و إن أمكن الإشكال فيه.
فإذن الأقوى هو القول الثالث، إلّا أنّ حديث انصراف الإطلاق إلى الإيمان بواسطة الغلبة يقضي قوّة القول الثاني.
[١] . مجمع الرجال ٢: ١٢٢.
[٢] . كما في طريق الشيخ في الفهرست: ٩٦/ ٤٠٨.
[٣] . الكافي ١: ٣٤٦، ح ٣٥.
[٤] . مثل جعفر بن بشير البجلي في الكافي ٤: ٤٠٠، ح ٧.
[٥] . حكاه بلفظ« قيل» الوحيد البهبهاني في تعليقته: ٢٢٣، و انظر منتهى المقال ٤: ٣٢٨/ ١٩٣٢.