الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٥ - في الأصول الأربعمائة
و لم يتعرّض أحد منهم باستيفاء جميعه، إلّا ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه، رحمه اللّه، فإنّه عمل كتابين: أحدهما ذكر فيه المصنّفات، و الآخر ذكر فيه الأصول، و استوفاهما على مبلغ ما وجده و قدر عليه، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا، و اخترم هو رحمه اللّه و عمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين و غيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم، و لمّا تكرّر من الشيخ الفاضل- أدام اللّه علوّه و عزّه- الرغبة فيما يجري هذا المجرى و توالى منه الحثّ على ذلك و رأيته حريصا عليه، عمدت إلى عمل كتاب يشتمل على ذكر المصنّفات و الأصول، و لم أفرد أحدهما بالذكر لئلّا يطول الكتابان؛ لأنّ في المصنّفين من له أصل، فيحتاج إلى أن يعاد ذكره في كلّ واحد من الكتابين، فيطول ذكره.
ثمّ قال:
فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين و أصحاب الأصول فلا بدّ أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل و التجريح، و هل يعوّل على روايته أو لا، و أبيّن اعتقاده، و هل هو موافق للحقّ أو هو مخالف له؟ لأنّ كثيرا من مصنّفي أصحابنا و أصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة و إن كانت كتبهم معتمدة.[١]
قوله: «أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه» هذا هو ابن الغضائري المعروف، بناء على كون ابن الغضائري هو أحمد، كما جرى عليه جماعة،[٢] و هو الأجود، لا الحسين كما هو صريح الشهيد الثاني في إجازة والد شيخنا البهائي،[٣] و ظاهر
[١] . الفهرست: ٢.
[٢] . كالسيّد الداماد في الرواشح السماوية: ١١١، الراشحة الخامسة و الثلاثون، و المجلسي الأوّل في روضة المتّقين ١٤: ٣٣٠، و المجلسي الثاني في بحار الأنوار ١: ٢٢.
[٣] . راجع بحار الأنوار ١٠٨: ١٥٩، و انظر منتهى المقال ١: ٢٥٢.