دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٤ - ب پس از نماز صبح
صَباحي هذا نازِلًا عَلَيَّ بِضِياءِ الهُدى، وَالسَّلامَةِ فِي الدّينِ وَالدُّنيا، ومَسائي جُنَّةً مِن كَيدِ العِدى، ووِقايَةً مِن مُردِياتِ الهَوى، إنَّكَ قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ، تُؤتِي المُلكَ مَن تَشاءُ، وتَنزِعُ المُلكَ مِمَّن تَشاءُ، وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشاءُ، بِيَدِكَ الخَيرُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، تولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وتولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ، وتُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، وتَرزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ.
سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمدِكَ! مَن ذا يَعرِفُ قَدرَكَ فَلا يَخافُكَ؟! ومَن ذا يَعلَمُ ما أنتَ فَلا يَهابُكَ؟! ألَّفتَ بِمَشِيَّتِكَ الفِرَقَ، وفَلَقتَ بِقُدرَتِكَ الفَلَقَ، و أنَرتَ بِكَرَمِكَ دَياجِيَ الغَسَقِ، و أنهَرتَ المِياهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّياخيدِ[١] عَذبا واجاجا، و أنزَلتَ مِنَ المُعصِراتِ ماءً ثَجّاجا، وجَعَلتَ الشَّمسَ وَالقَمَرَ لِلبَرِيَّةِ سِراجا وَهّاجا، مِن غَيرِ أن تُمارِسَ فيمَا ابتَدَأتَ بِهِ لُغوبا ولا عِلاجا.
فَيا مَن تَوَحَّدَ بِالعِزِّ وَالبَقاءِ، وقَهَرَ عِبادَهُ بِالمَوتِ وَالفَناءِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الأَتقِياءِ، وَاسمَع نِدائي، وَاستَجِب دُعائي، وحَقِّق بِفَضلِكَ أمَلي ورَجائي، يا خَيرَ مَن دُعِيَ لِكَشفِ الضُّرِّ، وَالمَأمولِ لِكُلِّ يُسرٍ وعُسرٍ، بِكَ أنزَلتُ حاجَتي، فَلا تَرُدَّني مِن سَنِيِّ مَواهِبِكَ خائِبا، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ.
ثُمَّ يَسجُدُ ويَقولُ:
إلهي قَلبي مَحجوبٌ، ونَفسي مَعيوبٌ، وعَقلي مَغلوبٌ، وهَوائي غالِبٌ، وطاعَتي قَليلَةٌ، ومَعصِيَتي كَثيرَةٌ، ولِساني مُقِرٌّ بِالذُّنوبِ، فَكَيفَ حيلَتي يا سَتّارَ العُيوبِ،
[١] الصَّيخود: الصخرةُ الشديدة( النهاية: ج ٣ ص ١٤« صخد»).