دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٢ - ب پس از نماز صبح
مِنّي بِأَزِمَّةِ القُنوعِ.
إلهي إن لَم تَبتَدِئنِي الرَّحمَةُ مِنكَ بِحُسنِ التَّوفيقِ، فَمَنِ السّالِكُ بي إلَيكَ في واضِحِ الطَّريقِ! وإن أسلَمَتني أناتُكَ لِقائِدِ الأَمَلِ وَالمُنى، فَمَنِ المُقيلُ عَثَراتي مِن كَبَواتِ الهَوى! وإن خَذَلَني نَصرُكَ عِندَ مُحارَبَةِ النَّفسِ وَالشَّيطانِ، فَقَد وَكَلَني خِذلانُكَ إلى حَيثُ النَّصَبِ وَالحِرمانِ.
إلهي أ تَراني ما أتَيتُكَ إلّا مِن حَيثُ الآمالِ؟! أم عَلِقتُ بِأَطرافِ حِبالِكَ إلّا حينَ باعَدَتني ذُنوبي عَن دارِ الوِصالِ، فَبِئسَ المَطِيَّةُ الَّتِي امتَطَت نَفسي مِن هَواها! فَواها لَها لِما سَوَّلَت لَها ظُنونُها ومُناها! وتَبّا لَها لِجُرأَتِها عَلى سَيِّدِها ومَولاها!
إلهي قَرَعتُ بابَ رَحمَتِكَ بِيَدِ رَجائي، وهَرَبتُ إلَيكَ لاجِئا مِن فَرطِ أهوائي، وعَلَّقتُ بِأَطرافِ حِبالِكَ أنامِلَ وَلائي، فَاصفَحِ اللّهُمَّ عَمّا كُنتُ أجرَمتُهُ مِن زَلَلي وخَطَئي، و أقِلني مِن صَرعَةِ دائي، فَإِنَّكَ سَيِّدي ومَولايَ ومُعتَمَدي ورَجائي، و أنتَ غايَةُ مَطلوبي ومُنايَ في مُنقَلَبي ومَثوايَ.
إلهي كَيفَ تَطرُدُ مِسكينا التَجَأَ إلَيكَ مِنَ الذُّنوبِ هارِبا؟! أم كَيفَ تُخَيِّبُ مُستَرشِدا قَصَدَ إلى جَنابِكَ صاقِباً[١]؟! أم كَيفَ تَرُدُّ ظَمآنا وَرَدَ إلى حِياضِكَ شارِبا؟! كَلّا وحِياضُكَ مُترَعَةٌ في ضَنكِ المَحولِ، وبابُكُ مَفتوحٌ لِلطَّلَبِ وَالوُغولِ، و أنتَ غايَةُ المَسؤولِ، ونِهايَةُ المَأمولِ.
إلهي هذِهِ أزِمَّةُ نَفسي عَقَلتُها بِعِقالِ مَشِيَّتِكَ، وهذِهِ أعباءُ ذُنوبي دَرَأتُها بِعَفوِكَ ورَحمَتِكَ، وهذِهِ أهوائِيَ المُضِلَّةُ وَكَلتُها إلى جَنابِ لُطفِكَ ورَأفَتِكَ، فَاجعَلِ اللّهُمَ
[١] الصَّقَبُ: القُربُ والمُلاصَقَة( النهاية: ج ٣ ص ٤١« صقب»).