دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٠ - ط طلب باران
عَلَى العِبادِ فَرَجَهُ، فَقَد أشرَفَتِ الأَبدانُ عَلَى الهَلاكِ، فَإِذا هَلَكَتِ الأَبدانُ هَلَكَ الدِّينُ!
يا دَيّانَ العِبادِ، ومُقَدِّرَ امورِهِم بِمَقاديرِ أرزاقِهِم، لا تَحُل بَينَنا وبَينَ رِزقِكَ، وهَبنا ما أصبَحنا فيهِ مِن كَرامَتِكَ مُعتَرِفينَ، قَد اصيبَ مَن لا ذَنبَ لَهُ مِن خَلقِكَ بِذُنوبِنَا، ارحَمنا بِمَن جَعَلتَهُ أهلًا بِاستِجابَةِ دُعائِهِ حينَ نَسأَلُكَ.
يا رَحيمُ لا تَحبِس عَنّا ما فِي السَّماءِ، وَانشُر عَلَينا كَنَفَكَ[١]، وعُد عَلَينا رَحمَتَكَ، وَابسُط عَلَينا كَنَفَكَ[٢]، وعُد عَلَينا بِقَبولِكَ، وَاسقِنَا الغَيثَ ولا تَجعَلنا مِنَ القانِطينَ، ولا تُهلِكنا بِالسِّنينَ، ولا تُؤآخِذنا بِما فَعَلَ المُبطِلونَ، وعافِنا يا رَبِّ مِنَ النَّقِمَةِ فِي الدِّينِ، وشَماتَةِ القَومِ الكافِرينَ، يا ذَا النَّفعِ وَالنَّصرِ[٣]، إنَّكَ إن أجَبتَنا فَبِجودِكَ وكَرَمِكَ، ولِاءِتمامِ ما بِنا مِن نَعمائِكَ، وإن رَدَدتَنا فَبِلا ذَنبٍ مِنكَ لَنا، ولكِن بِجِنايَتِنا عَلى أنفُسِنا، فَاعفُ عَنّا قَبلَ أن تَصرِفَنا، و أقِلنا وَاقلِبنا[٤] بِإِنجاحِ الحاجَةِ، يا اللّهُ.[٥]
٤٣٥٥. عنه ٧ في دُعاءٍ استَسقى بِهِ: اللّهُمَّ اسقِنا ذُلُلَ السَّحابِ دونَ صِعابِها[٦].[٧]
٤٣٥٦. عنه ٧ فِي الاستِسقاءِ: اللّهُمَّ قَدِ انصاحَت جِبالُنا، وَاغبَرَّت أرضُنا، وهامَت دَوابُّنا، وتَحَيَّرت في مَرابِضِها، وعَجَّت عَجيجَ الثكالى عَلى أولادِها، ومَلَّتِ التَّرَدُّدَ في مَراتِعِها، وَالحَنينَ إلى مَوارِدِها.
[١] في بحار الأنوار:« نعمك» بدل« كنفك».
[٢] الكَنَف: الجانِب والناحِية، هذا تمثيل لجعله تحت ظِلّ رحمته يوم القيامة( النهاية: ج ٤ ص ٢٠٥« كنف»).
[٣] كما في الأصل، ولعلّ الصواب:« والضرّ».
[٤] وفي نسخة:« واقبلنا».
[٥] الفقه المنسوب للإمام الرضا ٧: ص ١٥٤، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣٣٤ ح ١٨.
[٦] قال السيّد الرضي ; بعد ذكره لكلام الإمام ٧: وهذا من الكلام العجيب الفصاحة، وذلك أ نّه ٧ شبّه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب، التي تقمص برحالها وتقصّ بركبانها، وشبّه السحاب خالية من تلك الروائع بالإبل الذلل، التي تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة.
[٧] نهج البلاغة: الحكمة ٤٧٢، خصائص الأئمّة :: ص ١٢٥، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣١٨ ح ٧.