دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٨ - ه روز جمعه
فِي الزِّيادَةِ وَالنُّقصانِ مَساغٌ فِي اختِلافِ التَّحويلِ، أو تَلتَثِقَ[١] سَحائِبُ الإِحاطَةِ بِكَ في بُحورِ هِمَمِ الأَحلامِ، أو تَمتَثِلَ لَكَ مِنها جِبِلَّةٌ تَضِلُّ فيها رَوِيّاتُ الأَوهامِ.
فَلَكَ مَولايَ، انقادَ الخَلقُ مُستَخذِئينَ بِإِقرارِ الرُّبوبِيَّةِ، ومُعتَرِفينَ خاضِعينَ بِالعُبودِيَّةِ.
سُبحانَكَ ما أعظَمَ شَأنَكَ، و أعلى مَكانَكَ، و أنطَقَ بِالصِّدقِ بُرهانَكَ، و أنفَذَ أمرَكَ، و أحسَنَ تَقديرَكَ! سَمَكتَ السَّماءَ فَرَفَعتَها، ومَهَّدتَ الأَرضَ فَفَرَشتَها، و أخرَجتَ مِنها ماءا ثَجّاجا[٢]، ونَباتا رَجراجا[٣]، فَسَبَّحَكَ نَباتُها، وجَرَت بِأَمرِكَ مِياهُها وقاما عَلى مُستَقَرِّ المَشِيَّةِ كَما أمَرتَهُما.
فَيامَن تَعَزَّزَ بِالبَقاءِ، وقَهَرَ عِبادَهُ بِالفَناءِ، أكرِم مَثوايَ، فَإِنَّكَ خَيرُ مُنتَجِعٍ[٤] لِكَشفِ الضُّرِّ. يا مَن هُوَ مَأمولٌ في كُلِّ عُسرٍ، ومُرتَجىً لِكُلِّ يُسرٍ، بِكَ أنزَلتُ اليَومَ حاجَتي، وإلَيكَ أبتَهِلُ فَلا تَرُدَّني خائِبا مِمّا رَجَوتُ، ولا تَحجُب دُعائي عَنكَ إذ فَتَحتَهُ لي فَدَعَوتُ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَارزُقني مِن فَضلِكَ الواسِعِ رِزقا واسِعا سائِغا حَلالًا طَيِّبا هَنيئا مَريئا لَذيذا في عافِيَةٍ.
اللّهُمَّ اجعَل خَيرَ أيّامي يَومَ ألقاكَ، وَاغفِر لي خَطايايَ فَقَد أوحَشَتني، وتَجاوَز عَن ذُنوبي فَقَد أوبَقَتني[٥]، فَإِنَّكَ مُجيبٌ مُثيبٌ رَقيبٌ قَريبٌ قادِرٌ غافِرٌ قاهِرٌ رَحيمٌ كَريمٌ قَيّومٌ، وذلِكَ عَلَيكَ يَسيرٌ و أنتَ أحسَنُ الخالِقينَ.
[١] اللَّثَقُ: البَلَل( النهاية: ج ٤ ص ٢٣١« لثق»).
[٢] الثَّجُّ: الصبُّ الكثيرُ( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٢١« ثجج»).
[٣] رَجراجَة: تموج من كثرتها( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٨٢« رجج»).
[٤] المنتَجع: المَنزِلُ والمَرجِعُ( لسان العرب: ج ٨ ص ٣٤٧« نجع»).
[٥] أوبَقه: أهلكه( لسان العرب: ج ١٠ ص ٣٧٠« وبق»).