دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦ - ه روز جمعه
أمَرتَ بِطاعَتِهِم، و أوجَبتَ عَلَينا حَقَّهُم ومَوَدَّتَهُم[١].
اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ سُؤالَ وَجِلٍ مِنَ انتِقامِكَ، حاذِرٍ مِن نَقِمَتِكَ، فَزِعٍ إلَيكَ مِنكَ، لَم يَجِد لِفاقَتِهِ مُجيرا غَيرَكَ، ولا آمِنا [لِخَوفِهِ][٢] غَيرَ فِنائِكَ، وتَطَوُّلُكَ سَيِّدي ومَولايَ عَلى طولِ[٣] مَعصِيَتي لَكَ، أقصَدَني إلَيكَ، وإن كانَت سَبَقَتنِي الذُّنوبُ وحالَت بَيني وبَينَكَ؛ لِأَ نَّكَ عِمادُ المُعتَمِدِ، ورَصَدُ المُرتَصِدِ، لا تَنقُصُكَ المَواهِبُ، ولا تَغيضُكَ المَطالِبُ، فَلَكَ المِنَنُ العِظامُ، وَالنِّعَمُ الجِسامُ[٤].
يا مَن لا تَنقُصُ خَزائِنُهُ، ولا يَبيدُ مُلكُهُ، ولا تَراهُ العُيونُ، ولا تَعزُبُ مِنهُ حَرَكَةٌ ولا سُكونٌ. لَم تَزَل ولا تَزالُ، لا يَتَوارى عَنكَ مُتَوارٍ في كَنينِ[٥] أرضٍ ولا سَماءٍ ولا تُخومٍ، تَكَفَّلتَ بِالأَرزاقِ يا رَزّاقُ، وتَقَدَّستَ عَن أن تَتَناوَلَكَ الصِّفاتُ، وتَعَزَّزتَ عَن أن تُحيطَ بِكَ تَصاريفُ اللُّغاتِ، ولَم تَكُن مُستَحدَثا فَتوجَدَ مُتَنَقِّلًا عَن حالَةٍ إلى حالَةٍ، بَل أنتَ الفَردُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ذُو العِزِّ القاهِرُ، جَزيلُ العَطاءِ، سابِغُ النَّعماءِ، أحَقُّ مَن تَجاوَزَ وعَفا عَمَّن ظَلَمَ و أساءَ.
بِكُلِّ لِسانٍ إلهي تُمَجَّدُ، وفِي الشَّدائِدِ عَلَيكَ يُعتَمَدُ، فَلَكَ الحَمدُ وَالمَجدُ؛ لِأَ نَّكَ المالِكُ الأَبَدُ، وَالرَّبُّ السَّرمَدُ.
أتقَنتَ إنشاءَ البَرايا، فَأَحكَمتَها بِلُطفِ التَّقديرِ، وتَعالَيتَ فِي ارتفاعِ شَأنِكَ عَن أن يَنفُذَ فيكَ حُكمُ التَّغييرِ، أو يُحتالَ مِنكَ بِحالٍ يَصِفُكَ بِهِ المُلحِدُ إلى تَبديلٍ، أو يوجَدَ
[١] زاد في بحار الأنوار:« اللَّهمّ إنّي اقدّمهم بين يدي مسألتي وحاجتي، و أستشفع بهم عندك أمام طلبتي».
[٢] أثبتنا ما بين المعقوفين من بحار الأنوار.
[٣] في بحار الأنوار:« عليَّ مع طول ...».
[٤] زاد في بحار الأنوار:« يا كثير الخير، يا دائم المعروف».
[٥] الكِنُّ: ما يَرُدُّ الحَرَّ والبَرْدَ من الأبنِيَة والمساكن( النهاية: ج ٤ ص ٢٠٦« كنن»).