تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٢٠ - فصل في فضل زيارته، و الهجرة إلى بقعته، و الاستشفاء بتربته، و إجابة الدعاء تحت قبّته عليه السلام
الأحاديث الصحيحة، و الروايات الصريحة، التقطتها من كتبهم.
ذلك ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه[١] رضي اللّه عنه: [أبي رحمه اللّه][٢] قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمد بن إسماعيل، عن الخيبري[٣]، عن الحسين بن محمد القمّي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: من زار قبر الحسين أبي عبد اللّه عليه السلام بشاطئ الفرات كان كمن زار اللّه فوق عرشه[٤][٥].
قال شيخنا الشيخ الشهيد محمد بن مكّي رضي اللّه عنه في دروسه- عند ذكر هذا الحديث-: هو كناية عن كثرة الثواب و الإجلال، بمثابة من رفعه اللّه إلى سمائه، و أدناه من عرشه، و أراه من خاصّة ملكه ما يكون به توكيد كرامته[٦].
و روى أيضا رضي اللّه عنه في دروسه أنّ زيارته فرض على كلّ مؤمن، و أنّ تركها ترك حقّ للّه و لرسوله، و أنّ تركها عقوق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و إنقاص في الإيمان و الدين، و أنّه حقّ على الغنيّ زيارته في السنة مرّتين، و الفقير في السنة مرّة، و أنّه من أتى عليه حول و لم يأت قبره نقص من عمره حول، و أنّها تطيل العمر، و أنّ أيّام زيارته لا تعدّ من الأجل، و تفرّج الغمّ،
[١] كذا الصحيح، و في الأصل: قولويه.