تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٥ - كتاب الحسن عليه السلام إلى معاوية يخبره بعلمه أنّ معاوية دسّ إليه الرجال
لأهله، ثم خنقته العبرة، فبكا [و بكى][١] الناس معه.
ثمّ قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن ابن محمد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله، أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلى اللّه عزّ و جلّ بإذنه، و أنا ابن السراج المنير، و أنا من أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و الّذين افترض اللّه مودّتهم، فقال:
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً[٢] فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت.
قال: فقام ابن عبّاس رضي اللّه عنه فدعا الناس إلى بيعته فاستجابوا، و قالوا: ما أحبّه إلينا و أحقّه بالخلافة، فبايعوه، ثمّ نزل عن المنبر.
قال: و دسّ معاوية رجلا من [بني][٣] حمير إلى الكوفة، و رجلا من بني القين إلى البصرة يكتبان إليه بالأخبار، فدلّ على الحميري عند لحّام جرير[٤]، و دلّ على القيني بالبصرة في بني سليم فأخذا و قتلا.
[كتاب الحسن عليه السلام إلى معاوية يخبره بعلمه أنّ معاوية دسّ إليه الرجال]
و كتب الحسن عليه السلام إلى معاوية:
أمّا بعد: فإنّك دسست إليّ الرجال كأنّك تحبّ اللقاء، و ما أشكّ في ذلك فتوقّعه إن شاء اللّه، و قد بلغني أنّك شمتّ بما لا يشمت[٥] به أهل الحجى، و إنّما مثلك في ذلك كما قال الأوّل:
[١] ١ و ٣ من المقاتل.