تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٤١ - الاستغاثة
شيء، و عددت له عدّا، لم تؤته ما أتيته ليكفر نعماك، و لم تعطه ما أعطيته ليغبط آلاءك، بل ليقيم شعائر شريعة دينك القويم، و يحيي معالم سنّة رسولك الكريم، و أن يحفظ نبيّك في ذرّيّته، و يخفض جناحه لامّته.
فغرّته الحياة الدنيا بزينتها، و فتنته الدار الفانية بزهرتها، فنسي ميثاقك المأخوذ عليه، و نبذ كتابك المنزل إليه، و تقوّى برزقك على ظلم عبادك، و استعان ببرّك على الافساد في بلادك، و اتّخذ أموالك دولا، و عبادك خولا، و أباح الأموال المحرّمة، و أراق الدماء المحترمة، و لم يترك لنبيّك رحما إلّا قطعها، و لا وصيّة إلّا ضيّعها، و لا مؤمنا إلّا آذاه، و لا مجرما إلّا آواه.
يتنمس بالاسلام و الالحاد دينه، و يندلس بالايمان و النفاق قرينه،.[١].
الأسفار بين يديه رياء و سمعة، قد أعمى اللّه بصره.[٢].، يزعم أنّه علّامة زمانه بالكتاب و السنّة، و هو عند التحقيق أضلّ من الحقّة و المسنّة، إذ لو عضّ على العلم بضرس قاطع، و استضاء من الحقّ بشهاب ساطع، لم يتّخذ ظلم المؤمنين شعارا، و لا أذى المتّقين دثارا، و لا الكبر جلبابا، و لا العجب نقابا، و لا الفجرة أصحابا، و لا الغدرة أبوابا، بل كانت الدنيا في عينه أهون من قمامة، و أحقر من قلامة.
[١] في الأصل بياض، و تقديره: يجعل.