تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٣٠ - كتاب الحسين عليه السلام إلى بني هاشم
ينجو منهم إلّا ولدي عليّ[١][٢].
[خطبة الحسين عليه السلام حين عزمه على الخروج إلى العراق]
و روى سيّدنا و مولانا، السيّد الجليل عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد ابن طاوس الحسيني رضي اللّه عنه أنّ مولانا الحسين عليه السلام لمّا عزم على الخروج إلى العراق قام خطيبا، فقال:
الحمد للّه، و ما شاء اللّه، و لا قوّة إلّا باللّه، و صلّى اللّه على رسوله، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة، و ما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، و خيّر لي مصرع أنا لاقيه، كأنّي بأوصالي تتقاطعها عسلان[٣] الفلوات بين النواويس و كربلاء، فيملأن منّي أكراشا جوفا، و أجوفة[٤] سغبا، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم، رضاء اللّه رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه و يوفّينا اجور الصابرين، لن تشذّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لحمته، هي مجموعة عليه[٥] في حضيرة القدس، تقرّ بهم عينه، و ينجز بهم وعده، من كان باذلا فينا مهجته، و موطّنا على لقاء اللّه نفسه، فليرحل [معنا][٦]، فإنّي راحل إن شاء اللّه[٧][٨].
[كتاب الحسين عليه السلام إلى بني هاشم]
و ذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الرسائل عن محمد بن يحيى،
[١] انظر: دلائل الامامة: ٧٤، نوادر المعجزات: ١٠٧ ح ١، الدرّ النظيم: ١٦٧( مخطوط).
إثبات الهداة: ٢/ ٥٨٨ ح ٦٨، البحار: ٤٤/ ٣٦٤.