تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٧ - صعوده عليه السلام على كتف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في صلاته
قيل لمجنون: الحسن كان أفضل أم الحسين؟
قال: الحسن، لقوله سبحانه: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً[١] و لم يقل: حسينة[٢].
[صعوده عليه السلام على كتف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في صلاته]
روى أبو يعلى الموصلي في المسند: عن ثابت البناني، عن أنس و عبد اللّه ابن شيبة[٣]، عن أبيه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قام إلى صلاة و الحسن متعلّق به، فوضعه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى جانبه و صلّى، فلمّا سجد أطال السجود فرفعت رأسي من بين القوم فإذا الحسن على كتف النبي صلّى اللّه عليه و آله، فلمّا سلّم قال له القوم: يا رسول اللّه، لقد سجدت في صلاتك سجدة ما كنت تسجدها، كأنّما يوحى إليك.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: لم يوح إليّ، و لكنّ ابني كان على كتفي فكرهت أن اعجّله حتى نزل.
و في رواية اخرى أنّه قال: إنّ ابني ارتحلني فكرهت أن اعجّله حتى يقضي حاجته.
و في رواية اخرى: قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يصلّي بنا و هو ساجد فيجيء الحسن و هو صبيّ صغير حتى يصير على ظهره أو رقبته فيرفعه رفعا رفيقا، فلمّا صلّى صلاته قالوا: يا رسول اللّه، إنّك لتصنع بهذا الصبيّ شيئا لم تصنعه بأحد!
فقال: هذا ريحانتي.
[١] سورة البقرة: ٢٠١.