تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٦٤ - كلام و أبيات للمؤلّف رحمه اللّه
الطويّة[١]، و شكر له و ترحّم على أبيه.
قال[٢]: ثمّ إنّه صلوات اللّه عليه رحل إلى المدينة بأهله و عياله[٣].
[كلام و أبيات للمؤلّف رحمه اللّه]
قلت: و لمّا شاهد عليه السلام منازل أحبّائه الّتي كانت مشارق أنوار الايمان، و مظاهر أسرار القرآن، و مواطن مصابيح العرفان، و معادن مجاويع الاحسان، تندب بلسان حالها، و تنحب لفقد رجالها، و تذرف عبراتها من مآقيها، و تصاعد زفراتها من تراقيها، و تنادي بصوت ينبىء عن شدّة لوعتها، و يخبر بحدّة كربتها، و يستخبر كلّ راكب و راجل، و ينشد كلّ ظاعن و نازل:
|
أين من كانوا شموسي و بدوري؟ |
أين من كانوا جمالي و سروري؟ |
|
|
أين من كانوا حماتي و رعاتي |
و هداتي حين تعييني اموري؟ |
|
|
و الّذي كنت بهم أسمو |
على كلّ جليل و نبيل و خطير |
|
|
و الّذي كانوا إذا ما جنّ خطب |
فجنّتي من فادح الحطب العسير |
|
|
كم أفاضوا من أياد بفنائي |
لست احصيها و أغنوا من فقير |
|