تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٢٢ - استشهاد الإمام الحسين عليه السلام
عودان.
و لمّا ضعف عليه السلام نادى شمر لعنه اللّه: ما وقوفكم؟ و ما تنتظرون بالرجل؟ قد أثخنته الجراح و السهام، احملوا عليه ثكلتكم امّهاتكم، فحملوا عليه من كلّ جانب، فرماه الحصين بن تميم في فيه، و أبو أيّوب الغنويّ بسهم في حلقه، و ضربه زرعة بن شريك التميمي على كتفه اليسرى، و عمر بن خليفة الجعفي على حبل عاتقه، و طعنه صالح بن وهب المزنيّ في جنبه، و كان قد طعنه سنان[١] بن أنس النخعي في صدره، فوقع صلوات اللّه عليه على الأرض على خدّه الأيمن، ثمّ استوى جالسا و نزع السهم من حلقه[٢].
ثمّ دنا عمر بن سعد من الحسين عليه السلام.
[استشهاد الإمام الحسين عليه السلام]
قال حميد: و خرجت زينب بنت عليّ عليه السلام و قرطاها يجولان بين اذنيها، و هي تقول: ليت السماء انطبقت على الأرض، يا عمر بن سعد: أ يقتل أبو عبد اللّه و أنت تنظر إليه؟ و دموع عمر تسيل على خدّيه و لحيته، و هو يصرف وجهه عنها، و الحسين عليه السلام جالس و عليه جبّة خزّ، و قد تحاماه الناس، فنادى شمر: ويلكم ما تنتظرون به؟ اقتلوه ثكلتكم امّهاتكم، فضربه زرعة بن شريك فأبان كفّه اليسرى، ثمّ ضربه على عاتقه، ثمّ انصرفوا عنه، و هو يكبو مرّة و يقوم اخرى.
فحمل عليه سنان في تلك الحال فطعنه بالرمح فصرعه، و قال لخوليّ بن يزيد: اجتزّ رأسه، فضعف و ارتعدت يده، فقال له سنان: جبّ[٣] اللّه عضدك،
[١] كذا في المقتل و البحار، و في الأصل: سفيان، و هو تصحيف.