تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٥٩ - خطبة أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام
أحرقت قلوبنا، و أنضجت[١] نحورنا، و أضرمت أجوافنا، فسكتت.
[خطبة أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام]
قال: و خطبت أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام في ذلك اليوم من وراء كلّتها، رافعة صوتها بالبكاء، و قالت:
يا أهل الكوفة، شوّه[٢] لكم، ما لكم خذلتم حسينا [و قتلتموه، و انتهبتم أمواله و ورثتموه، و سبيتم نساءه][٣] و نكثتموه؟ فتبّا لكم و سحقا.
ويلكم أ تدرون أيّ دواه دهتكم؟ و أيّ وزر على ظهوركم حملتم؟ و أيّ دماء سفكتموها؟ [و أيّ كريمة اهتضمتموها؟ و أيّ صبية سلبتموها؟ و أيّ أموال نهبتموها؟][٤] قتلتم خير رجالات بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و نزعت الرحمة من قلوبكم، ألا إنّ حزب اللّه هم الغالبون و حزب الشيطان هم الخاسرون.
ثمّ قالت:
|
قتلتم أخي صبرا فويل لامّكم |
ستجزون نارا حرّها يتوقّد[٥] |
|
|
سفكتم دماء حرّم اللّه سفكها |
و حرّمها القرآن ثمّ محمد |
|
|
ألا فابشروا بالنار إنّكم غدا |
لفي سقر حقّا يقينا تخلّدوا |
|