تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٤٦ - حديث يوم عاشوراء
و القتال فيه، فما عرفت هذه الامّة حرمة شهرها و لا حرمة نبيّها صلّى اللّه عليه و آله، لقد قتلوا و اللّه في هذا الشهر ذرّيّته، و سبوا نساءه، و انتهبوا ثقله، فلا غفر اللّه لهم.
يا ابن شبيب، إن كنت باكيا من شيء فابك للحسين عليه السلام، فإنّه ذبح في هذا الشهر كما يذبح الكبش، و قتل معه ثمانية عشر رجلا من أهل بيته ليس لهم شبيه في الخلق.
و لقد حدّثني أبي، عن جدّي أنّه لمّا قتل جدّي الحسين عليه السلام أمطرت السماء دما و ترابا أحمر، و هبط إلى الأرض أربعة آلاف ملك لينصروه فوجدوه قد قتل، فهم عند قبره مقيمون يبكونه شعثا غبرا إلى أن يقوم القائم من آل محمد فيكونون معه، و شعارهم: «يا لثارات الحسين».
يا ابن شبيب، إن بكيت على الحسين عليه السلام حتى تسيل دموعك على خدّيك غفر اللّه لك كلّ ذنب أذنبته، صغيرا كان أو كبيرا، دقيقا أو جليلا.
يا ابن شبيب، إن يسرّك أن تلقى اللّه عزّ و جلّ و لا ذنب عليك فزر الحسين عليه السلام.
يا ابن شبيب، إن سرّك أن تكون معنا في الغرف المبنيّة فالعن قتلة الحسين.
يا ابن شبيب، إن سرّك أن يكون لك من الأجر مثل ما لمن قتل مع الحسين عليه السلام فقل متى ما ذكرتهم: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما.
يا ابن شبيب، إن سرّك أن تكون معنا في الرفيق الأعلى فافرح لفرحنا،