تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٥٢ - أبيات للحسين عليه السلام
قال: فجمع الحسين عليه السلام ولده و إخوته و أهل بيته بين يديه، ثمّ نظر إليهم، فبكى ساعة، ثمّ قال: اللّهمّ إنّا عترة نبيّك صلّى اللّه عليه و آله و قد اخرجنا و طردنا و ازعجنا عن حرم جدّنا، و تعدّت بنو اميّة علينا، فخذلنا بحقّنا، و انصرنا على القوم الظالمين.
[نزول الحسين عليه السلام كربلاء]
ثمّ نادى عليه السلام بأصحابه و رحل من موضعه[١] حتى نزل كربلاء في يوم الأربعاء أو الخميس، و ذلك في اليوم الثاني من المحرّم سنة إحدى و ستّين، ثمّ أقبل على أصحابه، فقال: الناس عبيد الدنيا، و الدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت[٢] معايشهم، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون.
ثمّ قال: أ هذه كربلاء[٣]؟
فقالوا: نعم.
فقال: هذا موضع كرب و بلا، هاهنا مناخ ركابنا، و محطّ رحالنا، و مقتل رجالنا، و مسفك دمائنا[٤].
فنزل القوم و حطّوا أثقالهم ناحية من الفرات، و ضربت خيمة الحسين لأهله و بنيه و بناته، و ضرب إخوته و بنو عمّه خيامهم حول خيمته،
[أبيات للحسين عليه السلام]
و جلس
[١] كذا في المقتل، و في الأصل: و دخل موضعه.