تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٥ - في تواضعه عليه السلام
من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة.
أمّا بعد:
فقد أتاني كتابك تبدأ فيه باسمك قبل اسمي و أنت طالب حاجة، و أنا سلطان و أنت سوقة[١]، و ذكر نحوا من ذلك.
فلمّا قرأ الحسن الكتاب تبسّم و أنفذ بالكتاب إلى معاوية، فكتب معاوية إلى زياد لعنه اللّه يؤنّبه و يأمره أن يخلّي عن أخي سعيد و ولده و امرأته و ردّ ماله و بناء ما قد هدمه من داره، ثمّ قال:
و أمّا كتابك إلى الحسن باسمه و اسم امّه لا تنسبه إلى أبيه، و امّه بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و ذلك أفخر له إن كنت تعقل[٢].
[في تواضعه عليه السلام]
كتاب الفنون[٣] عن أحمد المؤدّب و نزهة الأبصار: أنّه مرّ الحسن عليه السلام بقوم فقراء و قد وضعوا كسيرات لهم على الأرض و هم يلتقطونها و يأكلونها، فقالوا له: هلمّ يا ابن رسول اللّه إلى الغذاء، فنزل و قال: إنّ اللّه لا يحبّ المستكبرين[٤]، و جعل يأكل معهم حتى اكتفوا و الزاد على حاله ببركته، ثمّ دعاهم إلى منزله[٥] و أطعمهم و كساهم[٦].
و في العقد: أنّ مروان بن الحكم قال للحسن بن عليّ عليه السلام بين
[١] السوقة: الرعيّة.