تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٠٠ - أنّ الحسين عليه السلام أرى الأصبغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام
فقال الغلام: ما أنا لهذا، و لا لهذا، و ما أبي إلّا راعي لآل فلان. فأمر عليه السلام برجمها.
قال جعفر عليه السلام[١]: فلم يسمع أحد انّ غلاما نطق بعدها[٢].
[أنّ الحسين عليه السلام أرى الأصبغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام]
الأصبغ بن نباتة: قال: سألت الحسين عليه السلام، فقلت: يا سيّدي، أسألك عن شيء أنا به موقن، و إنّه من سرّ اللّه و أنت المسرور إليه ذلك السرّ.
فقال: يا أصبغ، أ تريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأبي دون[٣] يوم مسجد قبا؟
قلت: هو الّذي أردت.
قال: قم، فإذا أنا و هو بالكوفة، فنظرت فإذا أنا بالمسجد من قبل أن يرتدّ إليّ بصري، فتبسّم في وجهي، ثمّ قال: يا أصبغ، إنّ سليمان عليه السلام اعطي الريح غدوّها شهر و رواحها شهر، و أنا قد اعطيت أكثر ممّا اعطي.
فقلت: صدقت و اللّه يا ابن رسول اللّه.
فقال: نحن الّذين عندنا علم الكتاب و بيان ما فيه، و ليس عند أحد من خلقه ما عندنا لأنّنا أهل سرّ اللّه، ثمّ تبسّم في وجهي، ثمّ قال: نحن آل اللّه، و ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقلت: الحمد للّه على ذلك، ثمّ قال: ادخل، فدخلت فإذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مختبئ في المحراب بردائه، فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين
[١] كذا في المناقب، و في الأصل: أبو جعفر- و هو تصحيف-.