تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٤ - كتاب زياد بن أبي سفيان إلى الحسن عليه السلام
و قال معاوية يوما للحسن عليه السلام: أنا خير منك.
قال: و كيف ذاك، يا ابن هند؟
قال: لأنّ الناس قد اجتمعوا عليّ و لم يجمعوا عليك.
قال الحسن: هيهات هيهات لشرّ ما علوت، يا ابن آكلة الأكباد، المجتمعون عليك رجلان؛ بين مطيع و مكره، فالطائع لك عاص للّه، و المكره معذور بكتاب اللّه، و حاشى للّه أن أقول أنا خير منك فلا خير فيك، و لكنّ اللّه برّأني من الرذائل كما برّأك من الفضائل.
كتاب الشيرازي: روى سفيان الثوري، عن واصل، عن الحسن، عن ابن عبّاس في قوله سبحانه: وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ[١] أنّه جلس الحسن بن علي عليه السلام و يزيد بن معاوية يأكلان الرطب، فقال يزيد: يا حسن، إنّي مذ كنت ابغضك.
فقال الحسن: يا يزيد، اعلم أنّ إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماء ان فأورثك ذلك عداوتي، لأنّ اللّه سبحانه يقول: وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ و شارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر، فلذلك كان يبغض جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
هرب سعيد بن سرح[٢] من زياد إلى الحسن عليه السلام، فكتب الحسن إليه يشفع فيه.
[كتاب زياد بن أبي سفيان إلى الحسن عليه السلام]
فكتب زياد إلى الحسن:
[١] سورة الإسراء: ٦٤.