تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٨٢ - أبيات في رثاء الحسين عليه السلام، و ما دار بين زين العابدين عليه السلام و شيخ من أهل الشام
أصحابك أن يخرجوا الرءوس من بين المحامل و ينحّونا عنها فقد خزينا من كثرة النظر إلينا و نحن في هذا الحال، فأمر في جواب سؤالها أن يجعلوا الرءوس على الرماح في أوساط المحامل بغيا منه و كفرا، و سلك بهم على تلك الحال بين النظّارة حتّى أتى بهم باب دمشق فاقيموا على درج باب المسجد الجامع حيث يقام السبي،
[أبيات في رثاء الحسين عليه السلام، و ما دار بين زين العابدين عليه السلام و شيخ من أهل الشام]
فروي أنّ بعض الفضلاء التابعين لمّا شاهد رأس الحسين عليه السلام أخفى نفسه شهرا من جميع أصحابه، فلمّا وجدوه بعد أن فقدوه سألوه عن سبب ذلك، فقال: أ ما ترون ما نزل بنا؟ ثمّ أنشأ يقول:
|
جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد |
مترمّلا بدمائه ترميلا |
|
|
فكأنّما بك يا ابن بنت محمد |
قتلوا جهارا عامدين رسولا |
|
|
قتلوك عطشانا و لمّا يرقبوا |
في قتلك التأويل و التنزيلا |
|
|
و يكبّرون بأن قتلت و إنّما |
قتلوا بك التكبير و التهليلا |
|
|
يا من إذا حسن العزاء عن امرئ |
كان البكاء حسنا عليه جميلا |
|
|
فبكتك أرواح السحائب غدوة |
و بكتك أرواح الرياح أصيلا[١] |
|