تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٦٤ - التقاء الامام الحسين عليه السلام بعمر بن سعد
منعتمونا إيّاه[١].
فقال عمرو: اشرب هنيئا.
فقال هلال: ويحك كيف تأمرني أن أشرب و الحسين بن عليّ و من معه يموتون عطشا؟!
فقال عمرو: صدقت، و لكن امرنا بأمر لا بدّ أن ننتهي إليه، فصاح هلال بأصحابه، فدخلوا الفرات، و صاح عمرو بالناس، فاقتتلوا على الماء قتالا شديدا، فكان قوم يقاتلون و قوم يملئون [القرب][٢] حتى ملؤها، [قتل من أصحاب عمرو بن الحجّاج جماعة][٣] و لم يقتل من أصحاب الحسين أحد، ثمّ رجع القوم إلى معسكرهم، فشرب الحسين و من كان معه، و لهذا[٤] سمّي العبّاس عليه السلام السقّاء.
[التقاء الامام الحسين عليه السلام بعمر بن سعد]
ثمّ أرسل الحسين عليه السلام إلى عمر بن سعد لعنه اللّه: إنّي اريد أن اكلّمك فالقني الليلة بين عسكري و عسكرك، فخرج إليه ابن سعد في عشرين و خرج إليه الحسين في مثل ذلك، فلمّا التقيا أمر الحسين عليه السلام أصحابه فتنحّوا عنه، فبقي معه أخوه العبّاس و ابنه عليّ الأكبر، و أمر عمر بن سعد أصحابه فتنحّوا عنه، و بقي معه ابنه حفص و غلام له.
فقال له الحسين عليه السلام: ويلك يا ابن سعد، أ ما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك؟ أ تقاتلني و أنا ابن من علمت؟ ذر هؤلاء القوم و كن معي فإنّه أقرب لك إلى اللّه تعالى.
[١] في المقتل: عنه.