تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٦٦ - أبيات في رثاء الحسين عليه السلام، و خطبة ابن زياد في المسجد، و ما دار بينه و بين عبد اللّه بن عفيف الأزدي
قاتل الحسين ثم أتيت بالمغفرة من ربّي فادخلت الجنّة لاستحييت من محمد صلّى اللّه عليه و آله ان أمرّ عليه فيراني.
[ما دار بين ابن زياد لعنه اللّه و بين زيد بن أرقم]
و عن زيد بن أرقم: قال: كنت جالسا عند عبيد اللّه بن زياد إذ اتي برأس الحسين صلوات اللّه عليه فوضع بين يديه فأخذ قضيبه فوضعه بين شفتيه، فقلت: إنّك تضع قضيبك في موضع طالما لثمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله! فقال: قم إنّك شيخ قد ذهب عقلك.
ثمّ رفع زيد صوته يبكي و خرج و هو يقول: ملك عبد حرّا، أنتم- يا معشر العرب- العبيد بعد اليوم، قتلتم ابن فاطمة، و أمّرتم ابن مرجانة حتّى يقتل خياركم، و يستعبد شراركم، رضيتم بالذلّ فبعدا لمن رضي[١].
و عن شهر بن حوشب: قال: لمّا جاء نعي الحسين عليه السلام لعنت أمّ سلمة رضي اللّه عنها أهل العراق، و قالت: قتلوه قتلهم اللّه تعالى، غرّوه و أذلّوه لعنهم اللّه.
قيل: إنّ أوّل ذلّ دخل على العرب قتل الحسين و ادّعاء زياد[٢].
ذكر سيّدنا السيّد الجليل فخر آل الرسول عليّ بن موسى بن محمد الطاوس الحسني رضي اللّه عنه انّ ابن زياد لعنه اللّه أمر برأس الحسين عليه السلام فطيف به في سكك الكوفة.
[أبيات في رثاء الحسين عليه السلام، و خطبة ابن زياد في المسجد، و ما دار بينه و بين عبد اللّه بن عفيف الأزدي]
ثمّ قال رضي اللّه عنه: و يحقّ أن أتمثّل بأبيات لبعض ذوي العقول يرثي
[١] من قوله:« ثمّ رفع زيد» إلى هنا أخرجه المجلسي رحمه اللّه في البحار: ٤٥/ ١١٧ عن كتابنا هذا. و كذا البحراني في عوالم العلوم: ١٧/ ٣٨٤.