تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٧ - الخطبة
الجزء الثاني
المجلس الرابع في خصائص الامام الثاني سبط المصطفى، و رابع أصحاب الكساء، ذي المآثر و المنن، مولانا و سيّدنا أبي محمد الحسن،
و ذكر شيء من فضائله المختصّة به و المشتركة مع جدّه و أبيه و امّه و أخيه صلوات اللّه عليهم أجمعين
الخطبة:
الحمد للّه الّذي جعل حمده سبيلا موصلا إلى نعيم جنّته، و سببا متّصلا بعميم رحمته، و شكره وسيلة لشاكره إلى المزيد من نعمته، و ذكره شرفا لذاكره في سرّه و علانيته، و بنى قواعد دينه على توحيده و معرفته، و أخذ عباده بتقديسه و تنزيهه عمّا لا يليق بربوبيّته، و نصب لهم أعلاما يهتدي بها المتردّد في تيه حيرته، و أطلع في سماء العرفان أنجما ينجو بزواهرها ضالّهم في ظلمة شبهته، و جعل تلك الأعلام الواضحة، و الأنجم اللائحة، عبادا مكرمين من خواصّه، و أولياء معصومين قد صفاهم و اصطفاهم بإخلاصه.
أوّلهم نبيّ تمّمت به الرسالة و النبوّة، و إمام انتهت إليه الرئاسة و الفتوّة، لمّا جعله سبحانه أشدّ خلقه بسطة في العلم و الجسم و القوّة، و اختصّه الرسول بالوصيّة و الخلافة و الاخوّة، ثبت في العقل و النقل عموم رئاسته، و قبح في