تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٦١ - وصيّة الحسين عليه السلام لأخيه محمد بن الحنفيّة
بالحقّ [و يحكم بيني و بينهم][١] و هو خير الحاكمين، و هذه وصيّتي يا أخي إليك، و ما توفيقي إلّا باللّه، عليه توكّلت و إليه انيب.
قلت: و هذه الوصيّة معنى قول أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه الّذي رواه سيّدنا و مفخرنا السيّد محمد الرضيّ بن الحسين الموسوي رضي اللّه عنه في كتابه الّذي جمعه من كلام جدّه أمير المؤمنين عليه السلام و سمّاه ب «نهج البلاغة» في باب الكلام القصير في قوله صلوات اللّه عليه:
روى ابن جرير الطبري في تاريخه[٢] عن عبد الرحمن[٣] بن أبي ليلى الفقيه- و كان ممّن خرج لقتال الحجّاج مع ابن الأشعث- أنّه قال فيما كان يحضّ به الناس على القتال[٤]: إنّي سمعت عليّا رفع اللّه روحه[٥] في الصالحين، و أثابه ثواب الشهداء و الصدّيقين، يقول- لمّا[٦] لقينا أهل الشام-: أيّها المؤمنون، إنّه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه، فأنكره بقلبه فقد سلم و برىء[٧]، و من أنكره بلسانه فقد اجر، و هو أفضل من صاحبه، و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى[٨] فذلك الّذي أصاب سبيل الهدى، و أقام على الطريقة المثلى[٩]، و نوّر في قلبه اليقين[١٠].
[١] من المقتل.