تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٣٢ - اقتسام القبائل رءوس أصحاب و أهل بيت الحسين عليه السلام، و إرسال السبايا إلى الكوفة، و ندبة زينب أخاها الحسين عليه السلام
و جاءت هوازن باثني عشر رأسا، و صاحبهم شمر.
و جاءت تميم بسبعة عشر رأسا.
و جاءت بنو أسد بستّة عشر رأسا.
و جاءت مذحج بسبعة رءوس.
و جاء سائر الناس بثلاثة عشر رأسا[١].
ثمّ أذن ابن سعد بالرحيل إلى الكوفة، و حمل بنات الحسين و أخواته و عليّ بن الحسين و ذراريهم، فاخرجوا حافيات حاسرات مسلّبات باكيات يمشين سبايا في أسر الذلّة، فقلن: بحقّ اللّه ما نروح معكم و لو قتلتمونا إلّا ما مررتم بنا على مصرع الحسين، فأمر ابن سعد لعنه اللّه ليمرّوا بهم من المقتل حتى رأين إخوانهنّ، و أبناءهنّ، و ودّعنهم، فذهبوا بهنّ إلى المعركة، فلمّا نظر النسوة إلى القتلى صحن و ضربن وجوههنّ.
قال: فو اللّه ما أنسى زينب بنت عليّ و هي تندب الحسين و تنادي بصوت حزين: يا محمداه، صلّى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمّل بالدماء، مقطّع الأعضاء، و بناتك سبايا، إلى اللّه المشتكى، و إلى محمد المصطفى، و إلى عليّ المرتضى، و إلى حمزة سيّد الشهداء.
وا محمداه هذا حسين بالعراء، تسفي عليه الصبا، قتيل أولاد البغايا، يا حزناه وا كرباه، اليوم مات جدّي رسول اللّه، يا أصحاب محمد، هؤلاء ذرّيّة
[١] نقل هذه القطعة المجلسي رحمه اللّه في البحار: ٤٥/ ٦٢ عن كتابنا هذا. و كذا البحراني في عوالم العلوم: ١٧/ ٣٠٦.