تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٢١ - أبيات للمؤلّف رحمه اللّه
أسدا بثعلب رمحه؟ و كم فلّ عددا بمبين فتحه؟ و كم أغنى عائلا بعد سوء حاله؟ و كم آثر سائلا بقوته و قوت عياله؟
كالبدر المنير وجهه عند السؤال، و كالبحر الغزير كفّه عند النوال، و كالشمس الطالعة عند حلّ المشكلات، و كالهضبة المانعة عند حلول المعضلات، و حلّة إمامته إِنَّما وَلِيُّكُمُ[١]، و حلية زعامته قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ*[٢]، و جبريل في وقائعه مكتب كتائبه، و ميكائيل في حروبه يعجب من ضرائبه.
فهو علم الإسلام، و عالم الأنام، و حبر الزمان، و حبوة المنّان، من تسمّى بإمرة المؤمنين سواه فالتراب بل الكثكث بفيه، و من انتمى في الشرف إلى غير علاه فالوبال و النكال له و فيه، فما عسى أن أقول في وصف سيّد نفسه نفس سيّد الأنبياء، و عرسه سيّدة النساء، و غرسه أئمّة الهدى، و شجرته من دوحة الأصفياء، راهب الليل، و مجاري السيل، و مدوّخ كلّ عنيد، و مشدخ كلّ صنديد، صاحب بدر واحد و قاتل عمرو بن ودّ، ضربته يوم الأحزاب تعادل عمل الامّة إلى يوم الحساب.
[أبيات للمؤلّف رحمه اللّه]
|
هو الامام الّذي ما شانه نجل |
و لا نبيّ قلبه عن قرنه فشل |
|
|
من وجهه قمر في لحظه قدر |
في سخه أجل من عفوه أمل |
|
|
إذا مشى الحين و السيف في يده |
حسبت بدر الدجى في كفّه زحل |
|