تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٨ - في ميلاده و تسميته عليه السلام
[في محبّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للحسن عليه السلام]
و عن أبي هريرة: قال: ما رأيت الحسن قطّ إلّا فاضت عيناي بدموعها، و ذلك انّه أتى يوما يشتدّ حتى قعد في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فجعل يقول في لحية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هكذا و هكذا و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يفتح فمّه، ثمّ يدخل فمّه في فمّه، و يقول: اللّهمّ إنّي احبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه، يقولها ثلاث مرّات.
عبد الرحمن بن أبي ليلى: كنّا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فجاء الحسن و أقبل يتمرّغ عليه فرفع قميصه و قبّل زبيبته[١].
الخدريّ: إنّ الحسن عليه السلام جاء و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يصلّي فأخذ بعنقه و هو جالس، فقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و إنّ الحسن ليمسك بيديه حتى ركع.
و عن أبي هريرة: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقبّل الحسن، فقال الأقرع بن حابس: إنّ لي عشرة من الولد ما قبّلت أحدا منهم.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من لا يرحم لا يرحم[٢].
[في ميلاده و تسميته عليه السلام]
و روي من طرق العامّة، و رواه أصحابنا رضي اللّه عنهم في كتبهم: عن أمير المؤمنين عليه السلام، و عن عليّ بن الحسين، و عن أسماء بنت عميس، قالت: لمّا ولدت فاطمة الحسن عليهما السلام جاءني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال: يا أسماء، هاتي ابني، فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بها، و قال: يا
[١] مناقب ابن شهر اشوب: ٤/ ٢٤- ٢٥، عنه البحار: ٤٣/ ٢٩٤ ح ٥٥.
و انظر ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من القسم غير المطبوع من طبقات ابن سعد: ٤٠ ح ٤٠، ففيه مصادر كثيرة للحديث.