تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٠ - في ميلاده و تسميته عليه السلام
قال الباقر عليه السلام- في خبر-: فوزنوا الشعر فكان وزنه درهما و نصفا[١].
الصادق عليه السلام و ابن عبّاس و أبو هريرة أيضا: إنّ فاطمة عادت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في مرضه الّذي عوفي منه و معها الحسن عليه السلام و الحسين عليه السلام، فأقبلا يغمزان ممّا يليهما من يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى اضطجعا على عضديه و ناما، فلمّا انتبها خرجا في ليلة ظلماء مدلهمّة ذات رعد و برق و قد أرخت السماء عزاليها، فسطع لهما نور، فلم يزالا يمشيان في ذلك النور و يتحدّثان حتى أتيا حديقة بني النجّار فاضطجعا و ناما، إلى تمام الحديث[٢]، و هذا الحديث أوردته مستوفى من أمالي الشيخ الجليل أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمّي رضي اللّه عنه عند ذكر ما تمّ للأعمش مع أبي جعفر المنصور الدوانيقي قبل هذا المجلس، فلا حاجة لإعادته.
و كان مولده صلّى اللّه عليه و آله بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان عام احد سنة ثلاث من الهجرة؛ و قيل: سنة اثنتين، و جاءت به فاطمة عليها السلام يوم السابع من مولده في خرقة من حرير الجنّة، و كان جبرئيل أتى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسمّاه حسنا، و عقّ عنه كبشا، فعاش مع جدّه سبع سنين و أشهرا؛ و قيل: ثمان، و مع أبيه صلوات اللّه عليه ثلاثين سنة، و بعده تسع سنين، و في رواية: عشر سنين.
و كان صلوات اللّه عليه ربع القامة، و له محاسن كثّة[٣].
[١] ١ و ٢ مناقب ابن شهر اشوب: ٤/ ٢٦.