تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٩٧ - أنّ الحسين عليه السلام لمّا منع من الماء كان يحفر الموضع فينبع ماء طيّب
فولدت فاطمة الحسين عليهما السلام، فما أرضعته حتى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال لها: ما ذا صنعت؟
قالت: ما أرضعته. فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فوضع[١] لسانه في فمه، فجعل الحسين عليه السلام يمصّ حتى قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
إيها حسين، إيها حسين، ثمّ قال: أبى اللّه إلّا ما يريد هي فيك و في ولدك- يعني الامامة-[٢].
[أنّ الحسين عليه السلام لمّا منع من الماء كان يحفر الموضع فينبع ماء طيّب]
و لمّا منع الحسين عليه السلام من الماء أخذ سهما و عدّ فوق خيام النساء تسع خطوات، فحفر الموضع، فنبع ماء طيّب فشربوا و ملأوا قربهم[٣].
و روى الكلبي: أنّ مروان قال للحسين عليه السلام: لو لا فخركم بفاطمة بما كنتم تفخرون علينا؟
فوثب الحسين عليه السلام فقبض على حلقه و عصره، و لوى عمامته في عنقه حتى غشي عليه، ثمّ تركه، ثمّ تكلّم و قال آخر كلامه: و اللّه ما بين جابلقا[٤] و جابرسا رجل ممّن ينتحل الاسلام أعدى للّه و لرسوله و لأهل بيته منك و من أبيك إذ كان، و علامة ذلك أنّك إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبك.
قال: فو اللّه ما قام مروان [من مجلسه][٥] حتى غضب فانتفض فسقط
[١] في المناقب: وجوهه.