تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٥٨ - كتاب ابن زياد إلى ابن سعد، و خطبته في جامع الكوفة
رسالة عمر بن سعد.
فقال الحسين عليه السلام: يا هذا، أبلغ صاحبك انّي لم أرد هذا البلد، و لكن كتب إليّ أهله أن آتيهم يبايعوني و يمنعوني و ينصروني، فإن كرهتموني انصرفت عنكم من حيث جئت.
ثمّ وثب إليه حبيب بن مظاهر، و قال: ويحك يا قرّة، عهدي بك و أنت حسن الرأي في أهل البيت، فما الّذي غيّرك حتى جئتنا بهذه الرسالة، فأقم عندنا و انصر هذا الرجل الّذي قد أتانا اللّه به؟
فقال الحنظلي: سمعت مقالتك، و هو أحقّ بالنصر من غيره، و لكنّي أرجع إلى صاحبي بالرسالة و أنظر في ذلك، ثمّ انصرف و أخبر ابن سعد بمقالة الحسين.
[كتاب ابن سعد إلى ابن زياد]
فقال ابن سعد: الحمد للّه، و اللّه إنّي لا أرجو أن يعافيني اللّه من حربه، ثمّ كتب إلى ابن زياد:
إلى الأمير عبيد اللّه بن زياد من عمر بن سعد.
أمّا بعد:
فإنّي نزلت بالحسين، ثمّ بعثت إليه رسولا و سألته عمّا أقدمه، فذكر انّ أهل الكوفة أرسلوا يسألونه القدوم عليهم ليبايعوه و ينصروه، فإذا قد بدا لهم في نصرته فإنّه ينصرف من حيث أتى و يلحق بيزيد بن معاوية، أو يلحق بأيّ بلد أردت فيكون كواحد من المسلمين، فأحببت أن اعلم الأمير بذلك.
[كتاب ابن زياد إلى ابن سعد، و خطبته في جامع الكوفة]
فلمّا قرأ ابن زياد كتاب عمر فكّر ساعة، ثمّ قال: الآن و قد علقت مخاليبنا يرجو ابن أبي تراب النجاة منها، هيهات لا نجّى اللّه ابن زياد إن نجا منها