تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٠٥ - كلام للمؤلّف رحمه اللّه
سوء عملكم، توادّون من حادّ اللّه و رسوله، و تتّبعون من كان الشيطان قائده و دليله، لا يشكّ في كفركم إلّا كافر، و لا يرتاب في فجوركم إلّا فاجر، أ يصلب رأس ابن نبيّكم على باب جامعكم، و يسبّ صنو رسولكم في مجامعكم، و تساق نساؤه و بناته إلى يزيدكم، و يقمن مقام الخزرج و الترك على باب يزيدكم؟
لا منكر منكم ينكر بلسانه و قلبه، و لا متقرّب يتقرّب بسترهم إلى ربّه، فأنتم قبل الفتح خير منكم بعده، و آباؤكم الهالكون على الكفر أفضل منكم يا أهل الردّة، أزنى من قوم لوط أمتكم، و أشأم من سدوم قريتكم، زنوة الفسوق، و جبهة العقوق، و منزل الشيطان، و معدن البهتان، تأتون الذكران من رجالكم، و تذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم، الابنة فاشية في أبنائكم، و الغلمة ناشئة في نسائكم، أورثكم ذلك بغض وصيّ نبيّكم، و سبّكم له على منابركم بكفركم و غيّكم، آه لو أنّ لي بكم قوّة يا بني الزواني، أو آوي إلى ركن شديد من أشباهي و إخواني، لاصلينّكم في الدنيا قبل الآخرة نارا، و لغادرتكم رمادا مستطارا، و لمحوت آثاركم، و لقطعت أخباركم، و لعجّلت بواركم، و لهتكت أستاركم، و لقضيت بصلب قضاتكم، و حرب عتاتكم، و سبي نسائكم، و ذبح أبنائكم، و قطع غراسكم، و قلع أساسكم.
يا أهل المؤتفكة، يا أتباع الطائفة المشركة، و اللّه ما نظرتم حيث نظر اللّه، و لا اخترتم من اختار اللّه، و لا و اليتم من و الى اللّه، و لم تزالوا أتباع العصابة المفتونة، و الشجرة الملعونة، تدحضون الحقّ بأيديكم و ألسنتكم، و تنصرون الباطل في سرّكم و علانيتكم، كم زيّنتم صفوفكم بصفّين؟ و كم قتلتم أعلام المهاجرين الأوّلين؟ لما جبيت على بغض الوصيّ جوانح أضلاعكم، و أعلنتم