تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٤٧ - إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بخلافة يزيد، و استشارة الوليد بن عتبة لمروان بن الحكم
[إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بخلافة يزيد، و استشارة الوليد بن عتبة لمروان بن الحكم]
و روي عن مكحول، عن أبي عبيدة الجرّاح، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يزال أمر أمّتي قائما بالقسط حتى يكون أوّل من يثلمه رجل من بني اميّة [يقال له يزيد][١].
و بإسناد متّصل بأبي ذرّ رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: أوّل من يبدّل ديني رجل من بني اميّة.
قال ابن أعثم: فلمّا ورد الكتاب على الوليد بن عتبة قرأه و استرجع، ثمّ قال: يا ويح الوليد بن عتبة من دخوله في هذه الامارة، مالي و للحسين؟ ثمّ بعث إلى مروان فدعاه و قرأ الكتاب عليه، فاسترجع مروان، ثمّ قال: رحم اللّه معاوية.
فقال الوليد: أشر عليّ برأيك.
فقال مروان: أرى أن ترسل إليهم في هذه الساعة فتدعوهم إلى الطاعة و الدخول في بيعة يزيد، فإن فعلوا قبلت ذلك منهم، و إن أبوا قدّمتهم و ضربت أعناقهم قبل أن يعلموا بموت معاوية، فإنّهم إن علموا بموته و ثب كلّ واحد منهم و أظهر الخلاف و دعا إلى نفسه، فعند ذلك أخاف أن يأتيك منهم ما لا قبل لك به، إلّا عبد اللّه بن عمر فإنّي لا أراه ينازع، فذره عنك، و ابعث إلى الحسين و عبد الرحمن بن أبي بكر و عبد اللّه بن الزبير فادعهم إلى البيعة، مع أنّي أعلم أنّ الحسين خاصّة لا يجيبك إلى بيعة يزيد أبدا، و لا يرى له عليه طاعة، و اللّه إنّي لو كنت موضعك لم اراجع الحسين في كلمة واحدة حتى أضرب عنقه، فأطرق الوليد بن عتبة، ثمّ رفع رأسه و قال: ليت الوليد بن عتبة لم يولد.
[١] من المقتل.