تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٧٣ - قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه
و كان مالك بن أنس يرى سماع الغناء بالدفّ و أشباهه من الملاهي، و يزعم أنّ ذلك سنّة، و كان يجيز وطىء الغلمان المماليك بملك اليمين.
و قال داود بن علي الأصفهاني[١]: إنّ الجمع بين الاختين بملك اليمين حلالا طلق، و الجمع بين الامّ و البنت غير محظور.
فاقيم هؤلاء الفجور و كلّ منكر فيما بينهم و استحلّوه، و لم ينكر بعضهم على بعض، مع أنّ الكتاب و السنّة و الاجماع تشهد بضلالهم في ذلك، و عظّموا أمر المتعة و استنكروها و ضلّلوا فاعلها، مع أنّ القرآن و السنّة يشهدان بصحّتها، و أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أباحها، و فعلت على زمانه، و مات صلّى اللّه عليه و آله و هي جارية في الصحابة و غيرهم حتى حرّمها الثاني بجهله و كفره و تعصّبه بالباطل، فصوّبوا آراءه، و سدّدوا اجتهاده في تحريمها، فيعلم أنّهم ليسوا من أهل الدين، و لكنّهم من أهل العصبيّة و العداوة لآل محمد صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين.
[قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه]
و لنختم المجلس بقصيدة أملاها خالص إيماني على جناني، و ألقاها محض اعتقادي إلى فؤادي، و كتبتها يد محبّتي على لوح فكرتي، و استخرجتها صناعة بلاغتي من خزانة فصاحتي، أسأل اللّه أن يجعلها صدر جريدة عملي، و بيت قصيدة أملي، و هو حسبنا و نعم الوكيل:
|
عصر الشباب تولّى و انقضى زمني |
كطيف حلم مضى في غمضة الوسن |
|