تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٩٩ - أنّ يزيد لعنه اللّه أمر بأن يصلب رأس الحسين عليه السلام على باب داره، و أمر بالنسوة أن يدخلوا داره
اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، ثمّ وثب إلى رأس الحسين عليه السلام و ضمّه إلى صدره، و جعل يقبّله و يبكي حتّى قتل رحمه اللّه.
و في رواية أنّ النصرانيّ اخترط سيفه و حمل على يزيد، فحال الخدم بينهما، ثمّ قتل على المكان و هو يقول: الشهادة الشهادة.
[أنّ يزيد لعنه اللّه أمر بأن يصلب رأس الحسين عليه السلام على باب داره، و أمر بالنسوة أن يدخلوا داره]
و ذكر أبو مخنف انّ يزيد أمر بأن يصلب رأس الحسين عليه السلام على باب داره، و أمر بالنسوة أن يدخلوا داره، فلمّا دخلت النسوة دار يزيد لم تبق امرأة من آل أبي سفيان و معاوية[١] إلّا استقبلتهنّ بالبكاء و الصراخ و النياحة على الحسين عليه السلام، و ألقين ما عليهنّ من الثياب و الحلل و الحليّ، و أقمن المآتم ثلاثة أيّام، و خرجت هند بنت عبد اللّه بن [عامر بن][٢] كريز امرأة يزيد مكشوفة الرأس، و كانت قبل ذلك تحت الحسين عليه السلام حتّى شقّت الستر و هي حاسرة، فوثبت إلى يزيد و هو في مجلس عامّ فغطّاها، ثمّ قال: نعم، فاعولي عليه- يا هند- و ابكي على ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صريخة قريش، عجّل عليه ابن زياد فقتله قتله اللّه.
ثمّ إنّ يزيد أنزلهم في داره الخاصّة، فما كان يتغدّى و لا يتعشّى حتّى يحضر عليّ بن الحسين عليه السلام معه.
و روي أنّه عرض عليهم المقام بدمشق، فأبوا ذلك، فقالوا: بل ردّنا إلى المدينة لأنّها مهاجر جدّنا.
فقال للنعمان بن بشير: جهّز لهؤلاء بما يصلحهم، و ابعث معهم رجلا أمينا صالحا، و ابعث معهم خيلا و أعوانا، ثمّ كساهم و حباهم و فرض لهم الأرزاق
[١] كذا في المقتل، و في الأصل: لم يبق من آل أبي سفيان و معاوية أحد.