تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٩٨ - وصيّة مسلم بن عقيل قبل استشهاده
أرجو أن يرزقني اللّه الشهادة على يدي شرّ خلقه[١]، فو اللّه ما خلعت و لا غيّرت، و إنّما أنا في طاعة إمامي الحسين بن عليّ و ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و نحن[٢] أولى بالخلافة من معاوية و ابنه و آل زياد.
فقال له ابن زياد: يا فاسق، أ لم تكن تشرب الخمر في المدينة؟
فقال مسلم: أحقّ بشرب الخمر منّي من يقتل النفس الحرام، و يقتل على العداوة و الغضب و الظنّ و هو في ذلك يلهو و يلعب كأنّه لم يصنع شيئا.
فقال له ابن زياد: يا فاسق، منّتك نفسك أمرا حال اللّه دونه و جعله لأهله.
فقال مسلم: و من أهله، يا ابن مرجانة؟
فقال: أهله يزيد.
فقال مسلم: الحمد للّه، رضينا باللّه حكما بيننا و بينكم؟
فقال ابن زياد: أ تظنّ أنّ لك من الأمر شيء؟
فقال: لا و اللّه ما هو الظنّ، و لكنّه اليقين.
فقال ابن زياد: قتلني اللّه إن لم أقتلك [شرّ قتلة][٣].
[وصيّة مسلم بن عقيل قبل استشهاده]
فقال مسلم: أما إنّك لا تدع سوء القتلة، و قبيح المثلة، و خبث السريرة، و لؤم الغلبة[٤]، و اللّه لو كان معي عشرة ممّن أثق بهم و قدرت على شربة من ماء
[١] في المقتل: بريّته.