تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥١٧ - الدعاء للزائرين من المؤمنين
و ألحدوا في آياتك، و كذّبوا ببيّناتك.
عالمهم منافق، و واعظهم مارق، و سراجهم غاسق، و تقيّهم فاسق، عشاهم من رشاهم، و ملبوسهم من تلبيسهم، و حللهم من حليّهم، و مزراتهم من مزواريهم[١]، و سرابيلهم من أكاريبهم.
ذئاب بل ذباب، و سباع بل كلاب، يتهافتون على جمع الحطام، و يتهالكون على أكل الحرام.
رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً وَ أَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَ اشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ[٢]، رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً[٣].
اللّهمّ و أفرغ على زوّار سبط سيّد الأنبياء، و قرّة عين سيّدة النساء، صبرا جميلا، و امنحهم فرجا قريبا، و اخلفهم فيمن خلفوا، و اخلف عليهم ما أنفقوا، و اجعل البرّ و التقوى شعارهم، و السلامة من كلّ الأسواء دثارهم، و اجعل لهم معقّبات من بين أيديهم و من خلفهم يحفظونهم من أمرك، و اكبت أعداءهم بشدّة بطشك و قهرك.
اللّهمّ إنّك آتيت لهم بكلّ درهم أنفقوه في زيارتهم عشرة آلاف مدينة في جنّتك، و أعددت لهم ما لا عين رأت و لا اذن سمعت في جوار رحمتك، فصلّ على محمد و آل محمد، و زدهم من فضلك يا واسع الرحمة، و أتمم عليهم من
[١] كذا في الأصل.