تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٣٥ - فصل في ذكر فضل كربلاء
عليه السلام فله إذا خرج من أهله بأوّل خطوة مغفرة ذنوبه، ثمّ لم يزل يقدّس [بكلّ خطوة][١] حتّى يأتيه، فإذا أتاه ناجاه اللّه فقال: عبدي سلني اعطك، ادعني اجيبك، اطلب منّي اعطك، سلني حاجة اقضيها لك.
قال أبو عبد اللّه عليه السلام: و حقّ على اللّه أن يعطي ما بذل[٢].
و بالاسناد عن سيف بن عميرة و منصور بن حازم قالا: سمعناه صلوات اللّه عليه يقول: من أتى عليه حول و لم يزر قبر الحسين عليه السلام نقص من عمره حول، و لو قلت: إنّ أحدكم ليموت قبل أجله بثلاثين سنة لكنت صادقا، و ذلك لأنّكم تتركون زيارته عليه السلام، فلا تتركوها يمدّ اللّه في أعماركم و أرزاقكم، فتنافسوا في زيارته و لا تدعوا ذلك، فإنّ الحسين بن عليّ شاهد لكم عند اللّه و عند رسوله و عند أمير المؤمنين و فاطمة عليهم السلام[٣].
و بالاسناد عن سلمة بن الخطّاب، عن إبراهيم بن محمد، عن عليّ بن المعلّى، عن إسحاق بن زياد[٤]، قال: أتى رجل أبا عبد اللّه عليه السلام فقال:
إنّي قد ضربت على كلّ شيء لي ذهبا و فضّة، و بعت ضياعي، فقلت أنزل مكّة.
فقال: لا تفعل، فإنّ أهل مكّة يكفرون باللّه جهرة.
[١] من الكامل و الثواب.