تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٢٠ - كثرة الجراحات الّتي أصابته عليه السلام
الأليم.
ثمّ لم يزل يقاتل حتى أصابته جراحات عظيمة.
[كثرة الجراحات الّتي أصابته عليه السلام]
و روي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام، قال: وجد بالحسين عليه السلام ثلاث و ثلاثون طعنة و أربع و ثلاثون ضربة.
و قال الباقر عليه السلام: اصيب الحسين عليه السلام و وجد به ثلاثمائة و بضعة و عشرون طعنة برمح، و ضربة بسيف، و رمية بسهم.
و في رواية: ألف و تسعمائة جراحة، و كانت السهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ، و روي أنّها كانت كلّها في مقدّمته.
و هذه الروايات رواها الشيخ الثقة رشيد الدين بن شهر اشوب المازندراني رضي اللّه عنه في كتابه المناقب[١].
فوقف صلوات اللّه عليه يستريح ساعة و قد ضعف عن القتال، فبينا هو واقف إذ أتاه حجر فوقع على جبهته، فأخذ الثوب[٢] ليمسح الدم عن وجهه فأتاه سهم محدّد مسموم، له ثلاث شعب، فوقع السهم في صدره[٣]، فقال الحسين عليه السلام: بسم اللّه، و باللّه، و على ملّة رسول اللّه، و رفع رأسه إلى السماء و قال: إلهي إنّك تعلم أنّهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبيّ غيره، ثمّ أخذ السهم فأخرجه من قفاه فانبعث الدم كالميزاب، فوضع يده على
[١] مناقب ابن شهر اشوب: ٤/ ١١٠- ١١١، عنه البحار: ٤٥/ ٥٢، و عوالم العلوم:
١٧/ ٢٩٥.