تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٨٨ - إحضار هانئ عند ابن زياد
و تدخل البلاء على عشيرتك بسبب مسلم، يا هانئ سلّمه إليه فإنّه لا يقدم عليه بالقتل، و اخرى انّه ليس عليك من ذلك ملامة فإنّه سلطان.
فقال هانئ: بلى و اللّه عليّ من ذلك أعظم عار و أكبر[١] خزي إن اسلّم جاري و ضيفي، و رسول ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا حيّ صحيح الساعدين[٢]، كثير الأعوان، و اللّه لو لم أكن إلّا وحدي لا ناصر لي لما سلّمت أبدا ضيفي حتى أموت دونه، فردّه مسلم بن عمرو إلى ابن زياد و قال: أيّها الأمير، إنّه أبى أن يسلّم مسلما أو يقتل، فغضب ابن زياد، و قال: ائتيني به و إلّا ضربت عنقك.
فقال: و اللّه إذا تكثر البارقة حول دارك.
فقال ابن زياد: أبا لبارقة تخوّفني؟ ثمّ أخذ قضيبا كان بين يديه فضرب به وجه هانئ حتى كسر أنفه و شجّ حاجبه.
قال: و ضرب هانئ بيده إلى قائم سيف من سيوف أصحاب عبيد اللّه فجاذبه الرجل و منعه من السيف، و صاح ابن زياد: خذوه، فأخذوه و ألقوه في بيت من بيوت القصر و أغلقوا عليه بابه.
قال: فوثب أسماء بن خارجة، فقال: أيّها الأمير أمرتنا بالرجل أن نأتيك به، فلمّا جئناك به هشمت وجهه و سيّلت دمه.
قال: و أنت هاهنا أيضا، فأمر به فضرب حتى وقع لجنبه، فجلس أسماء ابن خارجة ناحية من القصر و هو يقول: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، إلى نفسي
[١] كذا في المقتل، و في الأصل: أكثر.